عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
52
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
خلقها فى اسرع من لمحة خلقها فى ستة ايام لتعلموا انّ التأنى مستحبّ فى الامور . ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ مضى تفسيره الرّحمن اى هو الرّحمن ، و يجوز ان يكون الَّذِي مبتداء و الرَّحْمنُ خبره . و يجوز ان يكون وصفا له و قوله فَسْئَلْ بِهِ خبره و يجوز ان يقف على ايام و يرتفع الرحمن بقوله استوى و قوله فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً . و قيل : الهاء - عائد الى الخلق و ذلك انّ اليهود وصفوا خلق السماوات و الارضين على خلاف ما خلق اللَّه و التقدير : - فسئل الرحمن خبيرا به فانّه خالقه و مكوّنه . و قيل فسئل به يعود الى اللَّه ، و قيل الى الاستواء فيمن جعل الرحمن رفعا به ، و قيل الباء بمعنى عن ، اى - فسئل عنه خبيرا و هو اللَّه عزّ و جلّ ، و قيل جبرئيل ( ع ) . و قيل الخطاب للرسول و المراد منه غيره لانّه كان مصدّقا به و المعنى : - ايّها الانسان لا ترجع فى طلب العلم بهذا الى غيرى . وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ لكفّار مكّة اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالوا مَا الرَّحْمنُ ما نعرف الرحمن الّا رحمن اليمامة ، يعنون مسيلمة الكذاب كانوا يسمّونه رحمن اليمامة ، أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا قرأ حمزة و الكسائى يأمرنا بالياء ، اى لما يأمرنا محمد ( ص ) بالسجود له ، و قرأ الآخرون بالتاء ، اى لما تأمرنا انت يا محمد « و زادهم » قول القائل لهم : اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ ، نُفُوراً عن الدين و الايمان ، و هو نظير قوله : فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً ، وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً ، و كان سفيان الثورى اذا قرأ هذه الاية ، رفع راسه الى السّماء و قال : الهى زادنى خضوعا ما زاد اعداك « نفورا » . النوبة الثالثة قوله : أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ ، - اين آيت از روى ظاهر بيان معجزه مصطفى ( ص ) است و بر معنى فهم اهل حقايق ، اشارت بتخاصيص قربت و تضاعيف كرامت او .